مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأي

ومات‭ ‬18‭ ‬إنسانًا‭.. ‬زعلنا‭.. ‬بكينا‭.. ‬طيب‭ ‬وبعدين‭..!!‬

فى‭ ‬حادث‭ ‬يتكرر‭ ‬مثل‭ ‬حوادث‭ ‬كثيرة‭ ‬نفقد‭ ‬فيها‭ ‬أرواحًا‭ ‬بريئة‭ ‬فإن‭ ‬تصادم‭ ‬وقع‭ ‬بين‭ ‬سيارتى‭ ‬ربع‭ ‬نقل‭ ‬محملتين‭ ‬بعمالة‭ ‬يومية‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬وفاة‭ ‬17‭ ‬أو‭ ‬18‭ ‬شخصًا‭ ‬وإصابة‭ ‬30آخرين‭ ‬فى‭ ‬الإسماعيلية‭.‬
والحادث‭ ‬أحزن‭ ‬مصر‭ ‬كلها‭.. ‬وكلنا‭ ‬بكينا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الضحايا‭ ‬وكلنا‭ ‬تأثرنا‭ ‬بالقصص‭ ‬الإنسانية‭ ‬التى‭ ‬تترجم‭ ‬رحلة‭ ‬الكفاح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحق‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭.‬
ولكن‭.. ‬ولكن‭ ‬هل‭ ‬سيتوقف‭ ‬نقل‭ ‬البنى‭ ‬آدميين‭ ‬فى‭ ‬سيارات‭ ‬نقل‭ ‬مكشوفة؟‭.. ‬الإجابة‭: ‬لا‭!‬
وهل‭ ‬سنلتزم‭ ‬بإجراءات‭ ‬السلامة‭ ‬قبل‭ ‬قيادة‭ ‬أى‭ ‬سيارة‭ ‬والكشف‭ ‬عن‭ ‬جودة‭ ‬الإطارات‭ ‬مثلاً؟‭.. ‬والإجابة‭ ‬لا‭..!‬
وهل‭ ‬سنلتزم‭ ‬بالسرعة‭ ‬المقررة‭ ‬فى‭ ‬القيادة‭ ‬لضمان‭ ‬السلامة‭ ‬عند‭ ‬وقوع‭ ‬أى‭ ‬حادث‭ ‬أو‭ ‬توقف‭ ‬مفاجيء؟‭.. ‬والإجابة‭.. ‬لا‭!‬
وهل‭ ‬سنتوقف‭ ‬عن‭ ‬القيادة‭ ‬عكس‭ ‬الاتجاه‭ ‬فى‭ ‬الحارات‭ ‬والشوارع‭ ‬الضيقة؟‭ ‬والإجابة‭.. ‬لا‭!‬
وهل‭ ‬سيكون‭ ‬هناك‭ ‬تراخيص‭ ‬ملزمة‭ ‬لـ»التكاتك‮»‬‭ ‬واللوادر‭ ‬والجرارات‭ ‬الزراعية؟‭.. ‬والإجابة‭.. ‬لا‭!‬
وهل‭ ‬سيتم‭ ‬مصادرة‭ ‬السيارات‭ ‬التى‭ ‬تلقى‭ ‬أكوامًا‭ ‬من‭ ‬مخلفات‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬السريعة؟‭..  ‬والإجابة‭.. ‬لا‭!‬
وهل‭ ‬سنتوقف‭ ‬عن‭ ‬استخدام‭ ‬الموبايل‭ ‬وكتابة‭ ‬الرسائل‭ ‬النصية‭ ‬أثناء‭ ‬القيادة؟‭.. ‬والإجابة‭ ‬لا‭!‬
وهل‭ ‬ستتوقف‭ ‬الأمهات‭ ‬عن‭ ‬حمل‭ ‬أطفالهن‭ ‬الرضع‭ ‬وصغار‭ ‬السن‭ ‬فوق‭ ‬أرجلهن‭ ‬أثناء‭ ‬القيادة‭.. ‬والإجابة‭.. ‬لا‭!‬
وإذا‭ ‬كنا‭ ‬نعرف‭ ‬الإجابة‭ ‬مقدمًا‭.. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬إصرار‭ ‬على‭ ‬الخطأ‭ ‬والتجاوز‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬الآخرين‭.. ‬وإذا‭ ‬كنا‭ ‬ننتظر‭ ‬وجود‭ ‬‮«‬عسكري‮»‬‭ ‬بجوار‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬احترام‭ ‬للقانون‭.. ‬فلماذا‭ ‬نستغرب‭  ‬وقوع‭ ‬الحوادث؟‭.. ‬ولماذا‭ ‬نبكى‭ ‬ونحزن؟‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬انتحار‭ ‬جماعى‭ ‬بدون‭ ‬محاولة‭ ‬إنقاذ‭.. ‬كله‭ ‬فى‭ ‬سباق‭ ‬للموت‭ ‬مع‭ ‬كله‭..!!‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وماذا‭ ‬لو‭ ‬جاءت‭ ‬الحكومة‭ ‬وأرادت‭ ‬فرض‭ ‬الانضباط‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭..!‬
لو‭ ‬حاولت‭ ‬إزالة‭ ‬مخالفة‭ ‬بناء‭.. ‬قالوا‭: ‬حرام‭.. ‬ولماذا‭ ‬الآن‭ ‬وكل‭ ‬الناس‭ ‬مخالفون‭!‬
ولو‭ ‬حاولت‭ ‬منع‭ ‬الباعة‭ ‬الجائلين‭ ‬الذين‭ ‬احتلوا‭ ‬الشوارع‭ ‬وأفسدوها‭  ‬ونثروا‭ ‬القمامة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مكان‭.. ‬قالوا‭: ‬تحاربون‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬أرزاقهم‭.. ‬دول‭ ‬غلابة‭..!‬
ولو‭ ‬حاولت‭ ‬إعادة‭ ‬الأمن‭ ‬للشارع‭ ‬والتصدى‭ ‬للفتوات‭ ‬والبلطجية‭.. ‬قالوا‭: ‬الداخلية‭ ‬تعود‭ ‬لعاداتها‭ ‬القديمة‭..!‬
واللوم‭ ‬دائمًا‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭.. ‬لا‭ ‬نلوم‭ ‬أنفسنا‭.. ‬لا‭ ‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬هى‭ ‬نحن‭.. ‬والأجهزة‭ ‬المحلية‭ ‬هى‭ ‬نحن‭.. ‬والداخلية‭ ‬هى‭ ‬نحن‭..!! ‬نحن‭ ‬أدمنَّا‭ ‬الخطأ‭ ‬فلم‭ ‬نعد‭ ‬نرى‭ ‬الصواب‭..!‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وننتقل‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬‮«‬الوقيعة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الأشقاء‭.. ‬قضية‭ ‬مرشحة‭ ‬للتفاعل‭ ‬على‭ ‬صفحات‭ ‬‮«‬السوشيال‭ ‬ميديا‮»‬‭ ‬حول‭ ‬إلغاء‭ ‬بعض‭ ‬إقامات‭ ‬المصريين‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬
وببساطة‭ ‬ودون‭ ‬تحويل‭ ‬القضية‭ ‬إلى‭ ‬خلافات‭ ‬واختلافات‭ ‬وسياسة‭.. ‬فالقضية‭ ‬تتعلق‭ ‬بعمالة‭ ‬وشركات‭ ‬وهمية‭ ‬وإقامات‭ ‬غير‭ ‬شرعية‭..  ‬ومن‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬أن‭ ‬تطبق‭ ‬قانونها‭ ‬المحلى‭ ‬الذى‭ ‬يحفظ‭ ‬حقوقها‭ ‬وحقوق‭ ‬العاملين‭ ‬فوق‭ ‬أراضيها‭ ‬أيضا‭.. ‬القضية‭ ‬تنظيمية‭ ‬والمراجعات‭ ‬تتم‭ ‬عندما‭ ‬تزداد‭ ‬المخالفات‭ ‬وتتحول‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة‭.. ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬الآن‭.‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وللنصب‭ ‬عباقرة‭.. ‬وحيل‭ ‬النصب‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭.. ‬والسيدة‭ ‬العجوز‭ ‬فى‭ ‬صوتها‭ ‬اتصلت‭ ‬على‭ ‬الهواتف‭ ‬بطريقة‭ ‬عشوائية‭.. ‬وساعدونى‭ ‬ساعدونى‭ ‬الله‭ ‬يكرمكم‭.. ‬أنا‭ ‬فى‭ ‬أيامى‭ ‬الأخيرة‭.. ‬ومريضة‭.. ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬احج‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬الله‭ ‬الحرام‭.. ‬وأقوم‭ ‬بتجميع‭ ‬تكاليف‭ ‬الحج‭.. ‬ربنا‭ ‬يتقبل‭ ‬منكم‭..! ‬ويا‭ ‬حاجة‭.. ‬ربنا‭ ‬كتب‭ ‬الحج‭ ‬لمن‭ ‬استطاع‭ ‬إليه‭ ‬سبيلاً‭.. ‬والحج‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التسول‭..! ‬ولكن‭ ‬تقول‭ ‬لمين‭ ‬مفيش‭ ‬فايدة‭.. ‬تم‭ ‬الوقوع‭ ‬فى‭ ‬المحظور‭.. ‬وتم‭ ‬الحوار‭.. ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬الدفع‭..!‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
ولأننا‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬مازال‭ ‬البعض‭ ‬فيه‭ ‬يعتقد‭ ‬فى‭ ‬السحر‭ ‬وفى‭ ‬الأعمال‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحسد‭ ‬فإن‭ ‬أحدهم‭ ‬كتب‭ ‬لى‭ ‬يشرح‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬السحر‭ ‬والحسد‭:‬
‭>>‬‭ ‬المسحور‭: ‬كثير‭ ‬الغضب‭.‬
المحسود‭: ‬كثير‭ ‬الحزن‭.‬
‭>>‬‭ ‬المسحور‭: ‬لا‭ ‬يتقبل‭ ‬العبادة‭ ‬أبدًا‭.‬
المحسود‭: ‬العبادة‭ ‬ثقيلة‭ ‬عليه‭.‬
‭>>‬‭ ‬المسحور‭: ‬يكره‭ ‬العودة‭ ‬للمنزل‭.‬
المحسود‭: ‬لا‭ ‬يحب‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المنزل‭.‬
‭>>‬‭ ‬المسحور‭: ‬عنده‭ ‬أرق‭  ‬وتعب‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬النوم‭.‬
المحسود‭: ‬عنده‭ ‬نسبة‭ ‬خمول‭ ‬فى‭ ‬النوم‭ ‬عالية‭.‬
وبعد‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الفروق‭.. ‬أنت‭ ‬من‭ ‬المسحورين‭.. ‬أم‭ ‬من‭ ‬المحسودين‭ ‬واختر‭ ‬وتأمل‭..!‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وكتب‭ ‬صاحبنا‭ ‬‮«‬الريفي‮»‬‭ ‬ازاى‭ ‬تبقى‭ ‬عمدة‭ ‬فى‭ ‬3‭  ‬خطوات‭:‬
‮١‬ــ‭ ‬تجيب‭ ‬دكة‭ ‬وتحطها‭ ‬قدام‭ ‬بيتكم‭.‬
2ــ‭ ‬تقعد‭ ‬على‭ ‬الدكة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬شغلانة‭ ‬ولا‭ ‬مشغلة‭ ‬النهار‭ ‬كله‭.‬
3ــ‭ ‬اللى‭ ‬يعدى‭ ‬عليك‭ ‬يقولك‭ ‬السلام‭ ‬عليكم‭  ‬تقوله‭ ‬عليكم‭ ‬السلام‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭  ‬وبركاته‭.. ‬اتفضل‭.. ‬هيرد‭ ‬عليك‭  ‬ويقولك‭.. ‬شكرًا‭ ‬يا‭ ‬عمدة‭..  ‬وبكده‭ ‬بقيت‭ ‬عمدة‭.. ‬مش‭ ‬مستاهلة‭ ‬يعني‭..!‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وقال‭ ‬لصاحب‭ ‬البقالة‭: ‬ليه‭ ‬رفعت‭ ‬الأسعار‭.. ‬قال‭ ‬عاجبك‭ ‬ولا‭ ‬مش‭  ‬عاجبك‭ ‬روح‭ ‬فى‭ ‬سبعين‭ ‬داهية‭.. ‬قلت‭ ‬له‭.. ‬ليه‭ ‬مش‭ ‬ستين‭ ‬داهية‭.. ‬هى‭ ‬ستين‭ ‬داهية‭.. ‬قال‭ ‬لا‭.. ‬خلاص‭ ‬حتى‭ ‬الداهية‭ ‬ارتفع‭ ‬سعرها‭.‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
واكتب‭ ‬يا‭ ‬سيد‭ ‬يا‭ ‬مرسي‭.. ‬ولحن‭ ‬يا‭ ‬بليغ‭.. ‬ومن‭ ‬غيرك‭ ‬أخرج‭ ‬ابداعات‭ ‬وردة‭..  ‬وأتارى‭ ‬الدنيا‭ ‬غدارة‭.. ‬غدارة‭.. ‬بتغدر‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬بينا‭.. ‬والله‭ ‬جيتى‭ ‬علينا‭ ‬يا‭ ‬دنيا‭ ‬وجيتى‭ ‬كتير‭ ‬على‭ ‬ناس‭ ‬قبلينا‭.. ‬ليالينا‭ ‬ليالينا‭ ‬وتاهت‭ ‬بينا‭ ‬ليالينا‭.. ‬الحنية‭ ‬طب‭ ‬فين‭ ‬هي؟‭ ‬ابكى‭ ‬يا‭ ‬قلبى‭ ‬على‭ ‬الحنية‭.. ‬هى‭ ‬الدنيا‭ ‬جرى‭ ‬فيها‭ ‬إيه‭.. ‬جرى‭ ‬فيه‭ ‬إيه‭ ‬حتى‭ ‬الناس‭ ‬صبحت‭ ‬مش‭ ‬هي‭.. ‬راحت‭ ‬فين‭ ‬الكلمة‭ ‬الحلوة‭.. ‬راحت‭ ‬فين‭ ‬الناس‭ ‬الحلوة‭ ‬ضيعتيهم‭.. ‬وجرحتيهم‭ ‬وتوهتينا‭.. ‬مشينا‭ ‬وأدينا‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬أهالينا‭ ‬ولا‭ ‬حد‭ ‬بيسأل‭ ‬فينا‭.. ‬والله‭ ‬جيتى‭ ‬علينا‭ ‬يا‭ ‬دنيا‭..  ‬وجيتى‭ ‬على‭ ‬ناس‭ ‬قبلينا‭.‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وأخيرًا‭:‬
وتبقى‭ ‬الأشياء‭  ‬الجميلة‭ ‬تتنفس‭ ‬بداخلنا‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تزاحمت‭ ‬أجواء‭ ‬الضيق‭ ‬والخيبة‭ ‬أحيانا‭.‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وما‭ ‬من‭ ‬إهانة‭ ‬أكثر‭ ‬قسوة‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬رفض‭ ‬الآخرين‭ ‬تصديق‭ ‬أنه‭ ‬يعانى‭ ‬فعلاً‭.‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
ورافق‭ ‬من‭ ‬يشعرك‭ ‬بحلو‭ ‬الأيام‭ ‬رغم‭  ‬مراراتها‭ ‬وقسوتها‭.‬
‭>‬‭ ‬‭>‬‭ ‬‭>‬
وفى‭ ‬قلبى‭ ‬مكان‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬إلا‭ ‬بك‭.